الاثنين، 7 أكتوبر 2013

التطويبات ... تشرح خطوات الطريق الروحي !!!


Mat 5:1  وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. 
Mat 5:2  فَعَلَّمَهُمْ قَائِلاً: 

Mat 5:3  «طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 
Mat 5:4  طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. 
Mat 5:5  طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ. 
Mat 5:6  طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. 
Mat 5:7  طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. 
Mat 5:8  طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللَّهَ. 
Mat 5:9  طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ. 
Mat 5:10  طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 
Mat 5:11  طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. 
Mat 5:12  افْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُمْ هَكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ. 

التطويبات التي بدأ بها السيد المسيح الموعظة على الجبل ... هي منهج روحي كامل يصف خطوات الطريق الروحي من البداية للنهاية ...

يبدأ الطريق "بالمساكين بالروح" ... (الفقراء بالذهن) ... أي الذين يشعرون بإحتياجهم إلى الله ... حيث أنهم بدونه يفتقرون للكثير ...
فيطمئننا السيد المسيح أن إن بدأ بهذا الفكر ... سوف تصل إلى النهاية السعيدة "لأن لهم ملكوت السموات"

Mat 5:3  «طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 
.................................

فيتقدم الانسان في الطريق الروحي إلى الخطوة التالية ... وهي أن يقدم توبة ... ومن أهم مظاهر التوبة الحزن "طوبى للحزانى" ... كما أن أعمال التوبة من صوم وصلاة وسهر وإتعاب للجسد ... هي أعمال (تُحزن) الجسد ...
فيطمئننا السيد المسيح أن هذا الحزن له مكافأة رائعة "لأنهم يتعزون" ...

Mat 5:4  طُوبَى لِلْحَزَانَى لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. 
.................................

وأعمال التوبة والنسك تقوي الشخصية ... وتجعلها حادة في البداية ... فيصير الإنسان حاد الطبع ... بعيدا عن اللطف والوداعة ... فينبهنا السيد المسيح لضرورة إكتساب هذه الفضيلة والتدرب عليها "الوداعة" ... ومما يساعد على إقتناء الوداعة للنفس ... الدموع ...
ويعدنا السيد المسيح أنه بالجهاد في هذه الفضيلة "يرثون الأرض" ...
حقاً ... لأن الإنسان القوي الوديع في نفس الوقت ... يكون له تأثير ساحر على قلوب الجميع ... ولا يستطيع أحد أن يرفض له طلب ... فتصير الأرض كلها ملكاً له ...

Mat 5:5  طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ. 
...................................

ولكن الانسان الروحي في تلك المرحلة ... لا يزال ضعيفا ... ولا يزال يُخطئ ... مع أنه في داخله رافض للخطية ... ويتمنى أن يكمل كل البر ... وأن يتمم كل الوصايا أي هو من الـ "الجياع والعطاش إلى البر" ... فالبر هو تتميم الوصايا ... وهو ما يشعر بالجوع إليه ... 
ويعدنا السيد المسيح بأنهم "يُشبعون" ...

Mat 5:6  طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. 
.....................................

وفي هذه المرحلة في الطريق الروحي ... يشعر الانسان بضعفه ... وبعجزه ... وفقره ... وثقل خطاياه ... فيبدأ يتعلم الإتضاع ... ويبدأ لذلك يرحم إخوته الخطاة مثله ... ولا يعود يشتهي الانتقام ... ولا يطالب بما لنفسه ... "طوبى للرحماء ... لأنهم يُرحمون"

Mat 5:7  طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. 
......................................

وإذا سار الانسان الروحي في الطريق بأمانة وصدق وإجتهاد ... تكون الخطوة القادمة هي (نقاوة القلب) ... أي التخلص من سائر الأهواء والشهوات الرديئة ... 
ويعدنا السيد أن مكافأة تلك المرحلة هي "لأنهم يعاينون الله" ...
وتبدأ هذه المعاينة بصورة ما يسميه الآباء (الإستنارة) فيبدأ يدرك الأسرار ... أو بتعبير آبائي آخر ... ينكشف له سر الإنجيل ...

Mat 5:8  طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللَّهَ. 
.......................................

هنا فقط يؤهل الإنسان لأن يصير "صانع سلام" ... أي خادم حقيقي يخدم خدمة المصالحة ... يصالح النفس مع الجسد ... والسمائيين مع الأرضيين ... والإنسان مع أخيه الإنسان ... ويصير متشبها بالسيد المسيح "لأنهم أبناء الله يدعون"

Mat 5:9  طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ. 
......................................

عندئذ تبدأ الاضطهادات والمشاكل والضيقات والتجارب ... مكتوب: ...
سفر يشوع بن سيراخ 2: 1
يَا بُنَيَّ، إِنْ أَقْبَلْتَ لِخِدْمَةِ الرَّبِّ الإِلهِ، فَاثْبُتْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَأَعْدِدْ نَفْسَكَ لِلتَّجْرِبَةِ.
والتجارب للخدام تكون على مراحل ... الأولى الطرد ... وغالبا ما تكون من زملاؤهم المشتغلين معهم بالدين !!!

Mat 5:10  طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 
......................................

كما تمتد التجارب إلى التعيير والإهانة وترويج الأشاعات والتهم الباطلة "كاذبين"

Mat 5:11  طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ مِنْ أَجْلِي كَاذِبِينَ. 
.....................................

فيطمئننا السيد المسيح أن المكافأة رائعة ...

Mat 5:12  افْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ فَإِنَّهُمْ هَكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ. 

ليست هناك تعليقات: